في إنجاز جديد للعلوم الفضائية، قام رواد الفضاء الروسيون سيرجي ريجيكوف وأليكسي زوبريتسكي بتنفيذ مهمة خارجية على متن المحطة الفضائية الدولية. جاءت هذه المهمة لتثبيت تجربة علمية جديدة واختبار تقنيات متقدمة في بيئة الجاذبية المنخفضة.
التجهيز للمهمة الفضائية
بدأ رواد الفضاء بتحضير معداتهم وتوجيهها نحو الموقع الأول للعمل خارج وحدة المختبر المتعدد الأغراض “ناوكا”. كانت المهمة الأساسية لهم هي تثبيت تجربة “إبيتاكسي الشعاع الجزيئي” التي تهدف إلى إنتاج مواد شبه موصلة فائقة الرقة لا يمكن تصنيعها على الأرض. تحقق هذه التجربة في إمكانيات استخدام هذه المواد في المستقبل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
استعان ريجيكوف بالذراع الروبوتية الأوروبية، التي كان يقودها الرواد من داخل المحطة، لحمل المعدات الثقيلة وتثبيتها في موقعها المحدد.
التخلص من المعدات غير الضرورية
بعد الانتهاء من المهمة الأساسية، توجه ريجيكوف وزوبريتسكي إلى وحدة الخدمة “زفيزدا” لإزالة نظام تلفزيون عالي الوضوح كان جزءًا من حمولة تجارية كندية. قام زوبريتسكي برمي الكاميرا في الفضاء للتخلص منها بشكل آمن، حيث ستدخل الغلاف الجوي للأرض وتحترق.
عبر زوبريتسكي عن نجاح العملية قائلاً: “تمت العملية بنجاح”، حيث اختفت الكاميرا في ظل الأرض.
النشاطات الإضافية خلال المهمة
لم تقتصر المهمة على تثبيت التجارب ورمي المعدات، حيث قام الرواد أيضًا بتنظيف نافذة في وحدة الخدمة لجعل الرؤية أوضح. كما حملوا معهم عينات مواد معروضة في الفضاء لتعود إلى المحطة لتحليلها.
كانت هذه المهمة الثانية في إطار بعثة الاستكشاف 73، وتعتبر جزءًا من جهود مستمرة لدعم صيانة وتجميع المحطة الفضائية الدولية منذ تأسيسها.
الخاتمة
تمثل هذه المهمة إنجازًا جديدًا في مجال الفضاء، حيث دعم الرواد الروسيون الأبحاث العلمية بتثبيت تجارب قد تفتح آفاقًا جديدة في تطوير مواد شبه موصلة. إلى جانب ذلك، فإن التخلص من المعدات غير الضرورية يعكس الجهود المبذولة للحفاظ على سلامة المحطة وبيئتها. مثل هذه المهمات تعزز من الفهم البشري للفضاء وتساهم في تطوير التكنولوجيا التي يمكن استخدامها على الأرض وفي المهام الفضائية المستقبلية.