تخطى إلى المحتوى

التعاون الأوروبي الآسيوي في مجال الفضاء

تسعى وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) لتعزيز تعاونها مع كل من كوريا الجنوبية واليابان، في خطوة تهدف إلى توسيع أنشطتها الدولية في مجال الفضاء والأرض. جاء ذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بين ESA وإدارة الفضاء الكورية (KASA) في المؤتمر الدولي السادس والسبعين للملاحة الفضائية (IAC) في سيدني.

الاتفاقية مع كوريا الجنوبية

تشمل مذكرة التفاهم بين ESA وKASA استخدام محطات الأرض الخاصة بكل منهما لأغراض القياس عن بعد والتتبع ووظائف التحكم. كما تتضمن الاتفاقية مجالات تعاون مستقبلية في مجالات علوم الفضاء، والاستكشاف، ورحلات الفضاء البشرية، والبنية التحتية في الفضاء، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، هناك نية للعمل المشترك على الطقس الفضائي.

أعرب المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية جوزيف آشباخر عن سعادته بالفرص الكبيرة التي يفتحها هذا التعاون أمام المصالح الفضائية الأوروبية والكورية، مشددًا على أهمية تبادل الخبرات لتحقيق أهداف مشتركة.

طموحات كوريا الجنوبية الفضائية

تسعى كوريا الجنوبية إلى تحقيق طموحات كبيرة في مجال الفضاء، حيث تشمل برنامجها القمري مركبة دانوري التي تدور حاليًا في مدار القمر. تهدف البلاد إلى بناء مركبة هبوط روبوتية على القمر، والتي سيتم إطلاقها بواسطة صاروخ محلي الصنع، وذلك كجزء من رؤية طويلة الأمد لإنشاء قاعدة قمرية بحلول عام 2045.

قدمت KASA خارطة طريق استكشافية في أغسطس الماضي، وبدأت بالفعل في تحويل منجم مهجور إلى موقع اختبار لاستكشاف القمر.

التعاون مع اليابان

قبل يوم من توقيع الاتفاق مع كوريا الجنوبية، احتفلت ESA بإنجازات حديثة في التعاون مع وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA). حيث تم الاتفاق على إطلاق مركبة رامسيس الأوروبية ومهمة ديستيني+ اليابانية معًا على صاروخ H3 الياباني لدراسة الكويكب أبوفيس.

تهدف مهمة ديستيني+ الرئيسية لدراسة الكويكب فيثيون، لكن تأخيرات في الإطلاق وفرت الفرصة لزيارة أبوفيس أولاً، مما أتاح فرصة مشاركة الرحلة مع رامسيس.

التعاون مع الهند

تسعى ESA أيضًا إلى تنويع وتعميق شراكاتها العالمية في ظل حالة عدم اليقين حول ميزانية ناسا ومستقبل البرامج التعاونية. وقد أجرت مناقشات مع الهند حول تعزيز التعاون في مجالات الاستكشاف، ومراقبة الأرض، والعمليات.

تعتبر الهند شريكًا استراتيجيًا ذو قدرة هائلة، وهو النوع الذي تسعى ESA والدول الأعضاء إلى التعاون معه لتحقيق أهدافها الفضائية المشتركة.

الخاتمة

إن تعزيز التعاون بين الوكالات الفضائية الأوروبية والآسيوية يمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف فضائية مشتركة والاستفادة من الخبرات المتبادلة. من المتوقع أن تساهم هذه الشراكات في تحقيق طموحات كبيرة مثل بناء قواعد قمرية ودراسة الكويكبات وتطوير تقنيات فضائية جديدة. مع استمرار هذه الجهود، تظل الآمال معقودة على مستقبل مشرق للتعاون الدولي في مجال الفضاء.