في الآونة الأخيرة، استمعت المحكمة العليا في الولايات المتحدة إلى المرافعات الشفوية في قضية تشايلز ضد سالازار، التي تتحدى حظر كولورادو على العلاج التحويلي، وهو ممارسة مثيرة للجدل تهدف إلى تغيير التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية للفرد. يعتبر هذا النوع من العلاج غير فعال وضار، وقد تم حظره في العديد من الولايات الأمريكية.
ما هو العلاج التحويلي؟
العلاج التحويلي هو مجموعة من الأساليب التي تهدف إلى تغيير التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية للفرد. قد يشمل ذلك العلاج بالحديث، أو الأدوية، أو التنويم المغناطيسي، أو تقنيات “تنفيرية” مثل الصدمات الكهربائية أو تحفيز القيء. يتم تنفيذ هذه البرامج أحيانًا بواسطة وزارات دينية أو محترفين في الرعاية الصحية.
أظهرت الدراسات أن هذه العلاجات ليست فقط غير فعالة لكنها أيضًا خطيرة. فقد أظهرت ارتباطها باضطرابات ما بعد الصدمة وزيادة التفكير في الانتحار. أظهرت دراسة أجريت في عام 2020 أن الأفراد من مجتمع الميم الذين تعرضوا للعلاج التحويلي كانوا تقريبًا ضعف احتمال التفكير في الانتحار مقارنة بمن لم يتعرضوا له.
التحديات القانونية لحظر العلاج التحويلي
تقدمت كالي تشايلز، وهي مستشارة محترفة مرخصة، بتحدي قانون كولورادو في عام 2022. حيث جادل محاموها بأن القانون يجب أن يخضع لمستوى أعلى من التدقيق القضائي لأنه يحد من حرية تشايلز في التعبير، مما يسبب لها “ضررًا لا يمكن إصلاحه”.
يجادل المحامون بأن قانون كولورادو يحد من حرية التعبير لتشايلز بمنعها من تقديم العلاج بالحديث. ومع ذلك، قررت محكمة الاستئناف بالدائرة العاشرة أن العلاج بالكلام الذي تقدمه تشايلز هو جزء من السلوك المهني الذي يتم تنظيمه وليس مجرد حديث.
مواقف المنظمات الصحية والنفسية
تدعم العديد من المنظمات الصحية والمهنية حظر العلاج التحويلي، بما في ذلك الجمعية الطبية الأمريكية والجمعية الأمريكية للطب النفسي. هذه المنظمات تعتبر أن العلاج التحويلي جهود غير معتمدة وغير مدعومة بأدلة علمية موثوقة.
في مذكرة صديق المحكمة المقدمة للمحكمة العليا، جادلت الجمعيات بأن وصف العلاج بالكلام كحديث بسيط يسيء فهم استخدامه العلاجي والغرض منه. وأكدوا أن متطلبات الترخيص موجودة لضمان تقديم العلاجات بأمان وفعالية.
الخاتمة
يمثل الجدل حول العلاج التحويلي في الولايات المتحدة تحدياً قانونياً وعلمياً كبيراً. في حين أن بعض المهنيين يرون في هذه الممارسات جزءاً من حريتهم في التعبير، إلا أن الضرر المحتمل والافتقار إلى الدعم العلمي لهذه العلاجات يثير مخاوف جدية بشأن استخدامها. مع تزايد الوعي بالمخاطر المرتبطة بهذه العلاجات، تستمر الجهود التشريعية لحظرها، مما يعكس تغيرًا في الفهم الاجتماعي والمهني لهذه القضايا الحساسة.