تخطى إلى المحتوى

البروتينات السيركادية وتأثيرها على أمراض الأعصاب

تشكل الأمراض العصبية مثل الألزهايمر تحديًا كبيرًا في مجال الطب، ويعمل العلماء حول العالم على استكشاف سبل جديدة لمكافحة تقدم هذه الأمراض. قاد الدكتور إريك موسيك والدكتورة جييون لي فريقًا بحثيًا لدراسة تأثير بروتين سيركادي معين في إبطاء تقدم الأمراض العصبية.

البروتين REV-ERBα ودوره في الجسم

البروتين السيركادي REV-ERBα يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الإيقاعات اليومية للجسم، خاصة في عمليات الأيض والالتهاب. وعلى الرغم من أن دوره في الدماغ لم يكن مفهومًا بشكل كامل، فإن دراسات سابقة على أنسجة أخرى أظهرت أن هذا البروتين يؤثر على مستويات جزيء NAD+، وهو جزيء حيوي لعمليات الأيض وإنتاج الطاقة وإصلاح الحمض النووي.

انخفاض مستويات NAD+ مرتبط بشكل وثيق بعملية الشيخوخة الدماغية والحالات العصبية التنكسية. لذلك، تسعى العديد من المكملات الغذائية إلى رفع مستويات NAD+ كاستراتيجية لإبطاء الشيخوخة وتعزيز صحة الخلايا.

تجارب حذف البروتين في الفئران

للتأكد من دور REV-ERBα، قام الفريق البحثي بحذف هذا البروتين في مجموعتين من الفئران: الأولى تم فيها الحذف في جميع أنحاء الجسم، والثانية في الخلايا النجمية فقط، وهي خلايا داعمة تشكل جزءًا كبيرًا من الجهاز العصبي المركزي. في كلتا الحالتين، ارتفعت مستويات NAD+ بشكل ملحوظ.

تشير النتائج إلى أن التخلص من REV-ERBα في الخلايا النجمية يزيد مباشرة من NAD+ في الدماغ، مما يفتح الطريق أمام علاجات مستقبلية تستهدف التنكس العصبي.

علاج دوائي لحماية الدماغ

في تجربة أخرى، قام الباحثون بحجب REV-ERBα باستخدام أساليب جينية ودواء جديد أظهر أيضًا نتائج واعدة في دراسات مرض باركنسون وبيتا أميلويد. هذه الطريقة زادت من مستويات NAD+ وحمت الفئران من الأضرار المرتبطة ببروتين تاو.

تراكمات بروتين تاو معروفة بأنها تعطل وظائف الدماغ وتقود إلى الأمراض التنكسية مثل الألزهايمر. النتائج تشير إلى أن التلاعب بالساعة الداخلية للجسم، وبالأخص من خلال تثبيط REV-ERBα، يمكن أن يمثل طريقة جديدة لحماية الدماغ ومنع تراكم تاو.

الخاتمة

تظهر هذه الدراسة أن البروتينات السيركادية قد تلعب دورًا حاسمًا في أمراض الدماغ التنكسية. من خلال تثبيط بروتين REV-ERBα، يمكن رفع مستويات NAD+ في الدماغ، مما قد يساعد في حماية الخلايا العصبية من الأضرار المرتبطة ببروتين تاو. هذه النتائج تقدم أملًا جديدًا في تطوير علاجات قد تبطئ أو توقف تقدم مرض الألزهايمر.