تخطى إلى المحتوى

الاضطراب العاطفي الموسمي: فهم الأعراض والعلاجات

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض ساعات النهار، يعاني الكثيرون من تغيرات في المزاج والطاقة. يعتبر الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) أحد أشكال الاكتئاب الذي يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، خاصة في المناطق الشمالية. يتسبب انخفاض التعرض لضوء الشمس الطبيعي في اضطراب السيروتونين والميلاتونين والإيقاع اليومي للجسم، مما يؤدي إلى أعراض الاكتئاب.

ما هو الاضطراب العاطفي الموسمي؟

الاضطراب العاطفي الموسمي هو نوع من الاكتئاب الذي يحدث في أوقات معينة من السنة، وغالبًا ما يكون في أشهر الشتاء. يرتبط هذا الاضطراب بانخفاض التعرض لأشعة الشمس التي تؤثر على الناقلات العصبية في الدماغ مثل السيروتونين والميلاتونين، مما يسبب تغيرات في الإيقاع اليومي للجسم.

يعاني المصابون من أعراض تشمل زيادة أو اضطراب في النوم، فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، صعوبة في التركيز، مشاعر من اليأس، وتغيرات في الشهية.

الأسباب والعوامل المؤثرة

تكمن الأسباب الرئيسية للاضطراب العاطفي الموسمي في انخفاض التعرض لضوء الشمس الطبيعي. يؤثر هذا الانخفاض على المواد الكيميائية في الدماغ التي تتحكم في المزاج والنوم والشهية. كما أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الشمالية أو في الأماكن التي تشهد ساعات نهار قصيرة هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب.

تشير الدراسات إلى أن النساء والشباب والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الاكتئاب أو اضطرابات المزاج هم الأكثر عرضة للإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي.

طرق العلاج والوقاية

تتوفر عدة خيارات علاجية للاضطراب العاطفي الموسمي، من بينها العلاج بالضوء، والعلاج الدوائي، والعلاج السلوكي المعرفي. يعتبر العلاج بالضوء أحد العلاجات الأكثر شيوعًا وفعالية، حيث يتضمن الجلوس أمام صندوق ضوئي خاص ينبعث منه ضوء أبيض بكثافة 10,000 لوكس لمدة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة يوميًا خلال فصل الشتاء.

يمكن أيضًا أن تساعد التغييرات في نمط الحياة مثل ممارسة التمارين الرياضية والحفاظ على جدول نوم منتظم في تحسين الأعراض. يُنصح المرضى الذين يعانون من أنماط متكررة من الأعراض بالبدء في برامج العلاج أو الوقاية في بداية الخريف.

الخاتمة

يمثل الاضطراب العاطفي الموسمي تحديًا كبيرًا للعديد من الناس، خاصة في المناطق ذات الشتاء الطويل والمظلم. ومع ذلك، يمكن التعامل مع هذا الاضطراب من خلال فهم أسبابه وأعراضه واعتماد العلاجات المناسبة. ينصح بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية لتحديد أفضل خيارات العلاج والوقاية، مما يساعد في استعادة التوازن العاطفي والنشاط اليومي للأفراد.