تخطى إلى المحتوى

الاستثمار في الذكاء الاصطناعي: من التجربة إلى الاستراتيجية

لقد أصبح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة للعديد من المديرين التنفيذيين في المملكة المتحدة، حيث لم يعد يُنظر إليه كتجربة في الابتكار بل كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات الأعمال. يطلب مجلس الإدارة الآن دليلًا على الأثر القابل للقياس، سواء من خلال زيادة الكفاءة أو نمو الإيرادات أو تقليل المخاطر التشغيلية. ومع ذلك، كما يشير بيت سميث، الرئيس التنفيذي لشركة “Leading Resolutions”، فإن العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كتجربة استكشافية بدلاً من استراتيجية عمل منظمة، مما يؤدي إلى استثمارات مهدرة وغياب العائد القابل للقياس.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال

الشركات التي تنفذ الذكاء الاصطناعي بفعالية تركز على النتائج التجارية. بدلاً من التجارب المعزولة، يتم توجيه المبادرات لتتماشى مع الأهداف الاستراتيجية مثل تحسين العمليات وتعزيز تجربة العملاء. يمكن لقادة المنظمات من جميع الأحجام تحويل الذكاء الاصطناعي من تقنية تخمينية إلى تحسين في الأداء من خلال ترجمة طموحاتهم إلى مقاييس قابلة للقياس الكمي.

يرى سميث أن هناك أمثلة واضحة على هذا التأثير، مثل أتمتة التحليل الروتيني لتقليل تدفقات العمل اليدوية، وتطبيق التحليلات التنبؤية لتحسين المخزون، أو استخدام نماذج اللغة الطبيعية لتبسيط خدمة العملاء. والنتيجة هي هوامش أفضل، وقرارات أسرع، ومرونة الأعمال.

تحديات التنفيذ واستراتيجيات النجاح

وفقًا لشركة Leading Resolutions، يعتمد نجاح تنفيذ الذكاء الاصطناعي على تحديد الأولويات. تبدأ العملية بمشاركة أصحاب المصلحة لتحديد الاستخدامات المحتملة للذكاء الاصطناعي في الأقسام المختلفة. يتم تقييم كل فكرة من حيث قيمتها التجارية واستعدادها للتنفيذ لتشكيل قائمة مختصرة من المشروعات التجريبية المحتملة.

يلي ذلك تقييم القيمة المنظم، الذي يجمع بين تحليل التكلفة والعائد مع جدوى التنفيذ وتحمل المخاطر. يجب أن يتفق القادة على المقاييس التي ستحدد النجاح قبل بدء أي مشروع تجريبي، مثل تتبع مؤشرات الأداء الرئيسية (تقليل التكلفة، الاحتفاظ بالعملاء، تحسين الإنتاجية، إلخ). بمجرد التحقق من الفائدة، يمكن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بعناية في وحدات الأعمال المنفصلة.

التحول من التجريب إلى المسؤولية التشغيلية

لتحقيق عائد استثمار قابل للقياس، يحتاج القادة إلى التحول من التجريب إلى المسؤولية التشغيلية. يركز سميث على ثلاثة مبادئ رئيسية: ربط مشاريع الذكاء الاصطناعي مباشرة بنتائج الأعمال مع مؤشرات الأداء الرئيسية المتفق عليها مسبقًا، دمج الحوكمة، وضوابط المخاطر، والشفافية في وقت مبكر، وبناء ثقافة الذكاء الاصطناعي المستندة إلى جودة البيانات والتعاون واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

الخاتمة

بشكل عام، يتوقف نجاح تنفيذ الذكاء الاصطناعي على كيفية قياس وتوسيع النتائج الإيجابية بفعالية. التحرك من الطموحات التخمينية إلى الأداء القابل للقياس هو علامة على تنفيذ موثوق للذكاء الاصطناعي. مع تشديد اللوائح وتزايد التوقعات من الذكاء الاصطناعي، فإن النجاح يعتمد على الكيفية التي يتم بها تحقيق وتوسيع النتائج الإيجابية بفعالية، وليس على مقدار الاستثمار.