في خطوة ثورية في مجال الحوسبة الكمومية، تمكنت شركة ديراك بالتعاون مع معهد الإلكترونيات النانوية الأوروبي من إثبات أن رقائقها الكمومية المصنوعة من السيليكون يمكن أن تعمل بكفاءة مماثلة في بيئة التصنيع كما هو الحال في المختبرات البحثية. هذه الإنجازات تمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق الحوسبة الكمومية على نطاق واسع.
التعاون بين ديراك ومعهد الإلكترونيات النانوية
تمكنت ديراك، بالتعاون مع معهد الإلكترونيات النانوية، من إنتاج رقائق كمومية تعمل بكفاءة عالية باستخدام تقنيات التصنيع التقليدية. هذا التعاون يبرز أهمية الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في تطوير تكنولوجيا الحوسبة الكمومية.
أوضح البروفيسور أندرو ديزوراك، مؤسس شركة ديراك، أن هذا الإنجاز يؤكد إمكانية تصنيع رقائق كمومية دقيقة باستخدام عمليات التصنيع الصناعي التي استمرت لعقود. هذه الرقائق تمتاز بقدرتها على تحقيق دقة تزيد عن 99% في العمليات التي تشمل بتين كموميين، وهو مؤشر على التقدم نحو الحوسبة الكمومية الفعالة من حيث التكلفة.
التحديات في تحقيق الحوسبة الكمومية على نطاق واسع
الحوسبة الكمومية على نطاق واسع تتطلب تخزين ومعالجة المعلومات الكمومية في ملايين البتات الكمومية للتغلب على الأخطاء المرتبطة بالحالات الكمومية الهشة. هذه العملية تتطلب تحقيق دقة عالية في عمليات البتات الكمومية، وهي التحدي الرئيسي الذي يواجه العلماء.
تهدف مبادرة تقييم الكموميات، التي تديرها وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة الدفاعية التابعة للولايات المتحدة، إلى قياس قدرة الشركات مثل ديراك على تحقيق هذه الأهداف. الوصول إلى الحوسبة الكمومية على نطاق واسع سيفتح آفاقاً جديدة لحل المشكلات التي تتجاوز قدرة الحواسيب الفائقة الحالية.
السيليكون كمادة رائدة في الحوسبة الكمومية
السيليكون يبرز كمادة مفضلة في تطوير الحوسبة الكمومية بسبب قدرته على دمج ملايين البتات الكمومية في شريحة واحدة، مما يجعله متوافقاً مع صناعة الرقائق الدقيقة الحالية. هذا الاستخدام يتيح استخدام العمليات التي وضعت مليارات الترانزستورات في الشرائح الحديثة.
شركة ديراك أثبتت سابقاً أن البتات الكمومية المصنوعة في المختبرات يمكن أن تحقق دقة عالية في عمليات البوابات المنطقية ذات البتين الكموميين، ولكن الآن، ولأول مرة، تم إثبات أن هذه الدقة يمكن تحقيقها في بيئة تصنيع صناعية.
الخاتمة
إنجازات ديراك بالتعاون مع معهد الإلكترونيات النانوية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الحوسبة الكمومية على نطاق واسع. هذا الإنجاز يفتح الطريق أمام تطوير أجهزة كمومية وظيفية وخالية من الأخطاء بتكلفة أقل مما هو متاح حالياً. السيليكون يثبت مرة أخرى أنه مادة مثالية لتحقيق هذه الغايات بفضل تكيفه مع تقنيات الصناعة الحالية، مما يبشر بمستقبل مشرق للحوسبة الكمومية.