في الوقت الذي يقترب فيه إعصار ميليسا من الفئة الخامسة من جمايكا، يبدو أنه سيصبح أسوأ عاصفة تضرب الجزيرة الكاريبية، متجاوزًا الأضرار التي تسبب بها إعصار جيلبرت في عام 1988.
تاريخ الأعاصير في جمايكا
تعرف جمايكا بمرورها بتجارب قاسية مع الأعاصير، حيث تعرضت لخمسة أعاصير رئيسية فقط، وكلها كانت إما من الفئة الثالثة أو الرابعة، وفقًا للسجلات التاريخية المتوفرة التي تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر. ولم تسجل أي عاصفة من الفئة الخامسة تضرب الجزيرة حتى الآن.
إعصار جيلبرت، الذي ضرب جمايكا كإعصار من الفئة الرابعة، خلف آثارًا كارثية، حيث تسبب في وفاة 49 شخصًا وتدمير 100,000 منزل، مع أضرار بلغت 700 مليون دولار.
قوة الإعصار ميليسا وتأثيره المتوقع
إعصار ميليسا يتميز بقوة غير مسبوقة، حيث تصل سرعته إلى 185 ميلًا في الساعة، مما يجعله أحد أقوى الأعاصير التي تم قياسها في حوض الأطلسي. ومن المتوقع أن يضرب الجزيرة من جهتها الجنوبية، مما يعرض شريطًا ساحليًا أطول لارتفاع الأمواج مقارنة بإعصار جيلبرت.
السرعة البطيئة لحركة ميليسا، التي تتراوح بين 3 و5 ميل في الساعة، تعني أن الجزيرة ستتعرض لأمطار غزيرة ورياح قوية لفترة أطول، مما يزيد من خطر الفيضانات والانهيارات الأرضية، خاصة في المناطق الجبلية.
الإجراءات الوقائية والاستعدادات
أصدرت الحكومة الجامايكية أوامر إخلاء إلزامية لبعض المناطق المعرضة للفيضانات، وتستعد الشركات الخدمية لاستعادة الخدمات بعد مرور العاصفة. تشير التوقعات إلى أن معظم الجزيرة ستشهد هطول أمطار يتجاوز قدمًا واحدًا، مع توقع أن تصل بعض المناطق إلى 40 بوصة من الأمطار.
تستعد شركة الكهرباء في جمايكا لإعادة بناء الشبكة الكهربائية بعد العاصفة، في ظل التوقعات بأن الإعصار سيخلف أضرارًا غير مسبوقة على البنية التحتية.
الخاتمة
إعصار ميليسا يمثل تحديًا كبيرًا لجمايكا، حيث يجمع بين القوة الهائلة والبطء في الحركة، مما يزيد من مخاطره على الحياة والممتلكات. الجهود المبذولة لتقليل الأضرار تشمل إجلاء السكان من المناطق الخطرة والاستعداد لإعادة البناء بعد انتهاء العاصفة. يبقى الأمل في أن تمر العاصفة بأقل الأضرار الممكنة، وأن تتعلم جمايكا دروسًا جديدة من هذه التجربة القاسية.