في عصرنا الحديث، أصبحت الأطعمة فائقة المعالجة جزءًا لا يتجزأ من النظام الغذائي لكثير من الأفراد حول العالم. دراسة جديدة أجرتها جامعة ميشيغان تلقي الضوء على الإدمان المتزايد لهذه الأطعمة بين الأجيال الأكبر سنًا، مما يعكس تأثير التغيرات في البيئة الغذائية التي مرت بها هذه الأجيال.
فهم الإدمان على الأطعمة فائقة المعالجة
تعتبر الأطعمة فائقة المعالجة مثل الحلويات والوجبات السريعة والمشروبات السكرية من العوامل الأساسية التي تسهم في الإدمان الغذائي. استخدم الباحثون مقياس إدمان الطعام المعدل من جامعة ييل لتقييم الإدمان على هذه الأطعمة. يشمل المقياس 13 سؤالًا عن تجارب مثل الرغبات القوية والفشل المتكرر في تقليل الاستهلاك والأعراض الانسحابية.
تظهر الدراسة أن 21% من النساء و10% من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عامًا يظهرون علامات الإدمان على الأطعمة فائقة المعالجة، وهي نسبة أعلى بكثير من الأجيال الأقدم منها.
الفروق بين الجنسين في الإدمان الغذائي
تشير الدراسة إلى أن النساء في هذه الفئة العمرية أكثر عرضة للإدمان على الأطعمة فائقة المعالجة مقارنة بالرجال. قد يكون السبب وراء ذلك هو التسويق المكثف للأطعمة “الدايت” في الثمانينات، حيث تم الترويج لمنتجات مثل الكوكيز منخفضة الدسم والوجبات القابلة للتسخين في الميكروويف كحلول للتحكم في الوزن.
تؤكد النتائج أن هذه الأطعمة قد عززت من أنماط الأكل الإدمانية لدى النساء اللواتي تعرضن لها في فترة حساسة من تطورهن.
العوامل الصحية والاجتماعية المرتبطة بالإدمان
توضح الدراسة وجود علاقة قوية بين الإدمان على الأطعمة فائقة المعالجة والحالة الصحية والاجتماعية للأفراد. الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يعانون من زيادة الوزن كانوا أكثر عرضة للإدمان. على سبيل المثال، النساء اللواتي يرين أنفسهن زائدة الوزن كن أكثر عرضة بـ 11 مرة للإدمان مقارنة بمن يرين وزنهن طبيعيًا.
بالإضافة إلى ذلك، الأشخاص الذين يعانون من عزلة اجتماعية أو صحة عقلية أو جسدية متوسطة إلى سيئة كانوا أكثر عرضة للإدمان.
الخاتمة
تسلط الدراسة الضوء على ضرورة فهم الإدمان على الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الصحة العامة للأجيال المختلفة. مع استمرار الاعتماد على هذه الأطعمة في المجتمع، يبقى من الضروري اتخاذ خطوات للتوعية والتدخل المبكر للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالإدمان الغذائي.