مع انتشار هجمات برامج الفدية مثل أكيرا وريوك التي أعاقت العديد من المنظمات حول العالم، كان رد الفعل الأول لصناعة الأمن السيبراني هو تعزيز الدفاعات وبناء جدران أكبر. ولكن، كما يوضح رومانوس برابهو ريموند، مدير التكنولوجيا في ManageEngine، برزت مشكلة أخرى تتطلب حلولاً أكثر توازناً.
مفهوم الأمن السيبراني الأخلاقي
يذهب الأمن السيبراني الأخلاقي إلى ما هو أبعد من الدفاع عن الأنظمة والبيانات، فهو يتعلق بتطبيق ممارسات الأمن بشكل مسؤول لحماية المنظمات والأفراد والمجتمع ككل. في بيئة عام 2025 التي تركز على السحابة، لم يعد الأمن مجرد تمييز تنافسي بل هو توقع أساسي.
يشير ريموند إلى أهمية معالجة البيانات بشكل أخلاقي، مثل تركيب كاميرات الأمن في الأحياء لحماية الأماكن العامة دون التطفل على الخصوصية. لذا، يجب أن يعمل الأمن السيبراني تحت نفس المبدأ.
التوازن بين الابتكار والمخاطر
يمثل التوتر بين الابتكار وإدارة المخاطر تحدياً مهماً للمنظمات الحديثة. الإفراط في الابتكار دون حواجز حماية كافية قد يؤدي إلى خروقات البيانات وانتهاكات الامتثال. في المقابل، التركيز الزائد على تقليل المخاطر قد يعيق القدرة التنافسية.
تُعد فلسفة “الثقة في التصميم” أساساً للسماح بالابتكار السريع مع الحفاظ على معايير الامتثال والأخلاق. تضمن هذه الفلسفة أن كل مرحلة من مراحل التطوير تحمل مسؤولية أخلاقية من خلال التدريب المستمر والضوابط.
دمج الذكاء الاصطناعي والإشراف البشري
مع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي في العمليات الأمنية، أصبح من المهم معالجة الآثار الأخلاقية للحلول الأمنية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. يعترف ريموند بأن الذكاء الاصطناعي يتطور من أدوار مساعدة إلى وظائف أكثر حسمًا، مما يثير تساؤلات حول المساءلة والشفافية والعدالة.
تتبع ManageEngine مبادئ “SHE AI”: الذكاء الاصطناعي الآمن والإنساني والأخلاقي. يتضمن ذلك بناء حماية قوية ضد الهجمات، وضمان الإشراف البشري على القرارات الأمنية المهمة، والتأكيد على الشفافية في تنبيهات النظام.
التوازن بين الخصوصية والأمن
يمثل التوازن بين المراقبة الأمنية الضرورية وانتهاك الخصوصية أحد أكثر الجوانب حساسية في ممارسات الأمن السيبراني الأخلاقية. يؤكد ريموند أن المراقبة المفرطة قد تخلق بيئة مراقبة تعامل الموظفين كمشتبه بهم.
تستخدم ManageEngine مبادئ تقليل البيانات والمراقبة الهادفة لضمان جمع المعلومات الضرورية فقط لأغراض الأمن. يتم استخدام البيانات المجهولة لتحليل الأنماط، مع تحديد فترات الاحتفاظ بالأصول وحقوق الوصول.
الخاتمة
مع استمرار تطور مشهد الأمن السيبراني، ستزدهر الشركات التي تدرك أن الممارسات الأخلاقية للأمن السيبراني هي أساس للتقدم التكنولوجي المستدام والموثوق به. تحتاج المنظمات إلى الابتكار بمسؤولية والحفاظ على الإشراف البشري والمبادئ الأخلاقية التي يتطلبها الثقة الرقمية.