تشير الدراسات الحديثة إلى أن جميع المدن الأمريكية الكبرى تواجه خطر الهبوط، وليس فقط المدن الساحلية. هذه الظاهرة تعد تهديدًا كبيرًا للبنية التحتية والسكان، حيث يعتمد الكثير منها على المياه الجوفية التي تستنزف بمعدلات عالية.
ظاهرة الهبوط في المدن الكبرى
أظهرت دراسة في مجلة Nature Cities أن 28 مدينة أمريكية كبرى تعاني من الهبوط بدرجات متفاوتة. لا تقتصر هذه الظاهرة على المدن الساحلية فقط، بل تشمل أيضًا المراكز الحضرية في داخل البلاد. تختلف معدلات الهبوط من مدينة إلى أخرى وحتى من منطقة إلى أخرى داخل المدينة ذاتها، ولكن الظاهرة العامة تظل ثابتة.
يرجع الباحثون السبب الرئيسي لهذا الهبوط إلى استنزاف المياه الجوفية، والذي إذا استمر بنفس الوتيرة، قد يهدد حياة البشر حول العالم وليس فقط في الولايات المتحدة.
تأثير استنزاف المياه الجوفية
أثبتت الدراسة أن استنزاف المياه الجوفية هو العامل الرئيسي وراء تغيرات الارتفاع السطحي في المناطق المتأثرة. يوضح الباحثون أن استخراج المياه الجوفية للاستخدام البشري يمثل حوالي 80٪ من إجمالي الهبوط. عندما يتم سحب المياه ولا يتم تعويضها، تنهار الفراغات بين حبيبات التربة الدقيقة، مما يؤدي إلى هبوط الأرض.
في تكساس، يؤدي استخراج النفط والغاز إلى تفاقم المشكلة، بينما في نيويورك، قد يكون الوزن الجماعي لمبانيها سببًا إضافيًا. وفي ميامي، يؤدي بناء المباني الجديدة إلى اضطرابات في الطبقات التحتية.
حلول مقترحة لمواجهة المشكلة
رغم أن الدراسة تحتوي على معلومات مقلقة، إلا أن الباحثين يؤكدون أنه لم يفت الأوان لمعالجة المشكلة. يمكن رفع الأرضيات، تحسين أنظمة الصرف، وإضافة الأراضي الرطبة الصناعية. يمكن أيضًا تعديل قوانين البناء لحماية المباني الغارقة وسكانها.
يشدد الباحثون على أهمية التحرك نحو حلول فعالة بدلاً من مجرد الإشارة إلى المشكلة، متطلعين إلى التكيف والتخفيف من حدة الأزمة.
الخاتمة
بالنظر إلى التهديد الذي يمثله الهبوط على المدن الأمريكية الكبرى، من الضروري اتخاذ إجراءات فورية للتصدي لهذه الظاهرة. يتطلب ذلك تعاونًا مشتركًا بين الحكومات المحلية والباحثين والمجتمع لضمان استدامة المدن وسلامة سكانها.