تخطى إلى المحتوى

اكتشاف نوع نادر من خلايا الدماغ يفتح آفاقًا جديدة في علاج التصلب المتعدد التقدمي

في تطور علمي مهم، تمكن فريق من الباحثين من جامعة كامبريدج من التعرف على نوع نادر من خلايا الدماغ يُعتقد أنها تلعب دورًا حيويًا في زيادة الالتهاب المزمن والتدهور العصبي المرتبط بمرض التصلب المتعدد التقدمي. هذه الخلايا، المعروفة باسم الخلايا الشبيهة بالإشعاع (DARG)، تظهر بشكل أكثر تكرارًا في مرضى التصلب المتعدد مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

ما هي خلايا DARG؟

خلايا DARG هي نوع من الخلايا الشبيهة بالإشعاع التي تمثل مرحلة مبكرة من النمو الخلوي. تُظهر هذه الخلايا علامات الشيخوخة المبكرة، حيث تطلق إشارات التهابية تساهم في تسريع تلف خلايا الدماغ. وقد أظهرت الدراسات أن هذه الخلايا تتواجد بمعدل ستة أضعاف في مرضى التصلب المتعدد التقدمي مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

تعمل خلايا DARG كدعائم هيكلية أثناء نمو الدماغ، ولديها القدرة على التمايز إلى أنواع مختلفة من الخلايا العصبية. ومع ذلك، فإنها في حالة التصلب المتعدد التقدمي، تعود إلى حالة نمو مبكرة بينما تظهر علامات الشيخوخة المبكرة، مما يساهم في تفاقم الالتهاب والتدهور العصبي.

دور خلايا DARG في الالتهاب

تلعب خلايا DARG دورًا محوريًا في تعزيز البيئة الالتهابية في الدماغ. فهي تطلق إشارات مناعية تزيد من سرعة الشيخوخة في الخلايا العصبية المجاورة، مما يؤدي إلى تفاقم التلف العصبي. وقد أظهرت الأبحاث أن هذه الخلايا تتواجد بشكل خاص في المناطق التي تعاني من التلف الشديد في الدماغ، حيث تكون محاطة بالخلايا المناعية الالتهابية.

تساهم التعديلات الكيميائية الخاصة على الحمض النووي لهذه الخلايا في استجابة مفرطة للإشارات المناعية، مما يفسر المستويات العالية من الالتهاب التي تُلاحظ في مرض التصلب المتعدد.

إمكانيات علاجية جديدة

يعتبر اكتشاف خلايا DARG خطوة كبيرة نحو تطوير علاجات مستهدفة للتصلب المتعدد التقدمي. يمكن أن تكون استراتيجيات العلاج الجديدة مركزة على إصلاح أو إزالة هذه الخلايا المختلة، مما قد يؤدي إلى وقف تقدم المرض. يهدف الباحثون إلى تحديد الآليات الجزيئية التي تؤدي إلى خلل خلايا DARG واختبار العلاجات المحتملة.

إذا نجحت هذه الجهود، فقد يؤدي ذلك إلى تطوير علاجات جديدة تغير مسار المرض، مما يمنح الأمل للآلاف من المصابين بهذا المرض المنهك.

الخاتمة

يمثل اكتشاف خلايا DARG نقطة تحول في فهمنا لآليات التصلب المتعدد التقدمي ويوفر فرصًا جديدة للعلاج. من خلال استهداف هذه الخلايا، يمكن للعلماء تطوير علاجات تغير مسار المرض وتخفف من معاناة المرضى. إن الفهم الأعمق للتفاعل الخلوي والتغيرات الجينية في هذه الخلايا قد يفتح الباب أمام علاجات مبتكرة في المستقبل.