في اكتشاف علمي مثير، تم الكشف عن نوع جديد من السحالي في جزيرة سكاي باسكتلندا، حمل اسم بريوغناثاير إلغولنسيس، والذي يعني “الثعبان الكاذب لإلغول” بلغة الغاليك. هذا الكائن يثير الدهشة بسبب خصائصه الغريبة التي تجمع بين صفات السحالي والثعابين.
بريوغناثاير: مزيج مفاجئ من السحالي والثعابين
تمت تسمية بريوغناثاير إلغولنسيس نسبة إلى منطقة إلغول في جزيرة سكاي، حيث تم اكتشافه. هذا المخلوق يمتلك فكوكًا تشبه تلك الخاصة بالثعابين وأنيابًا حادة تشبه أسنان الثعابين الحديثة. ومع ذلك، فإن جسمه قصير ومزود بأطراف متطورة مثل السحالي التقليدية.
يرى الباحثون أن هذه الخصائص تشير إلى وجود نوع من التطور الموازي حيث تطورت العادات الافتراسية الشبيهة بالثعابين بشكل مستقل في مجموعة بدائية منقرضة.
إعادة رسم شجرة عائلة الحراشفيات
تنتمي الثعابين والسحالي إلى مجموعة الزواحف المعروفة بالحراشفيات. وقد وضع الباحثون بريوغناثاير في فرع جديد من الحراشفيات المفترسة المنقرضة يسمى البارفيرابتوريديا، الذي كان معروفًا سابقًا من حفريات غير مكتملة.
الاكتشاف الجديد يظهر أن الخصائص الشبيهة بالثعابين وخصائص أخرى شبيهة بالوزغ كانت موجودة في نفس النوع، ما يربطها في كائن غير متوقع.
نافذة على تطور الزواحف المبكر
تعتبر ترسبات العصر الجوراسي في جزيرة سكاي ذات أهمية عالمية لفهمنا للتطور المبكر للعديد من المجموعات الحية، بما في ذلك السحالي. هذا الاكتشاف الجديد يضيف قطعة هامة إلى لغز تطور هذه المخلوقات.
بريوغناثاير، الذي يصل طوله إلى حوالي 40 سم، كان واحدًا من أكبر السحالي في نظامه البيئي، حيث كان يفترس السحالي الأصغر والثدييات البدائية وربما الديناصورات الصغيرة.
الخاتمة
على الرغم من أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهمنا لتطور الزواحف، إلا أنه لا يزال يترك العديد من الأسئلة دون إجابة. بريوغناثاير يمثل مزيجًا غير اعتيادي من الصفات البدائية والمخصصة، مما يثير احتمال أن يكون سلفًا للسحالي والثعابين أو أنه تطور بشكل مستقل عن الصفات الشبيهة بالثعابين.
هذا البحث يعزز فهمنا للتاريخ التطوري للحراشفيات ويحفز المزيد من البحوث لاكتشاف أصول الثعابين.