تخطى إلى المحتوى

اكتشاف موجات الدماغ الدوارة ودورها في استعادة التركيز

في عالم مليء بالتشتت، يبقى السؤال الأهم هو: كيف يستعيد الدماغ تركيزه بعد الانقطاع؟ أظهرت دراسة جديدة من معهد بيكاور للتعلم والذاكرة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن النشاط العصبي المنسق في شكل موجات دماغية دوارة يمكنه إعادة التفكير إلى المسار الصحيح.

الدراسة وأهدافها

أجرى الباحثون دراسة على الحيوانات لتحديد كيفية استجابة الدماغ للتشتت أثناء المهام المعرفية. كان الهدف هو فهم كيفية تنسيق النشاط العصبي في القشرة الأمامية للدماغ لاستعادة التركيز بعد الانقطاع.

قام الفريق بمراقبة النشاط الكهربائي لمئات الخلايا العصبية في القشرة الأمامية، وهي منطقة مسؤولة عن الإدراك العالي. لقد استخدموا تقنية تعرف باسم “الترميز تحت الفضاء” لقياس درجة التنسيق العصبي.

موجات الدماغ الدوارة

أظهرت الدراسة أن موجات الدماغ الدوارة تعمل مثل “الرعاة” الذين يعيدون القشرة إلى المسار الحسابي الصحيح. عندما تكتمل هذه الموجات الدوارة في دائرة كاملة، يبقى الأداء حادًا؛ ولكن عندما تفشل في ذلك، تحدث الأخطاء.

تشير هذه النتائج إلى أن الدماغ يستخدم هذه الموجات المتنقلة كنوع من النظام الحسابي الطبيعي لاستعادة التركيز بعد الانقطاعات. هذه الموجات ليست فقط تمثيلًا رياضيًا للنشاط العصبي، بل تعكس أيضًا موجة فعلية تدور عبر القشرة.

التطبيقات العملية للنتائج

إن فهم كيفية استجابة الدماغ للتشتت قد يكون له تطبيقات عملية في تحسين الأداء الإدراكي، سواء في البيئات التعليمية أو المهنية. يمكن استخدام هذه المعرفة لتطوير تقنيات جديدة لتحسين التركيز واستعادة الانتباه.

كما أن هذه النتائج تفتح المجال أمام فهم أعمق لكيفية عمل الدماغ كحاسوب تمثيلي فعال في استخدام الطاقة مقارنة بالأنظمة الرقمية.

الخاتمة

قدمت الدراسة نظرة متعمقة حول كيفية تنسيق الدماغ لنشاطه العصبي لاستعادة التركيز بعد التشتت. من خلال فهم دور الموجات الدوارة في هذا السياق، يمكن للعلماء تطوير استراتيجيات جديدة لتعزيز الأداء العقلي والمعرفي. هذه الاكتشافات تساهم في توضيح الآليات الطبيعية التي يستخدمها الدماغ للحفاظ على الكفاءة في معالجة المعلومات.