في اكتشاف علمي مثير، تمكن علماء الفلك من اكتشاف ثلاثة كواكب بحجم الأرض تدور حول نظام نجمي مزدوج، ما يفتح آفاقًا جديدة في فهم تكوين الكواكب واستقرارها. تم هذا الاكتشاف باستخدام القمر الصناعي TESS التابع لوكالة ناسا، ويعد هذا كشفًا فريدًا حيث يُعتقد أن الأنظمة النجمية الثنائية غير ملائمة لتكوين الكواكب.
تفاصيل الاكتشاف
نظام TOI-2267، الذي يبعد حوالي 190 سنة ضوئية عن الأرض، يعتبر الأول من نوعه الذي يضم كواكب تعبر حول نجميه. هذا النظام، المعروف بكونه “ثنائيًا مضغوطًا”، يتكون من نجوم تدور حول بعضها البعض في مسافة قريبة، مما يسبب عدم استقرار جاذبي قد يمنع تكوين الكواكب وفقًا للنماذج الحالية.
على الرغم من ذلك، فإن الكواكب تمكنت من التكون في هذا النظام، وهو ما يمثل تحديًا للنماذج التقليدية لتكوين الكواكب. هذه الكواكب تتميز بأنها قد تشهد غروب مزدوج يشبه المشهد الشهير في فيلم “حرب النجوم”.
التحديات والدلالات
هذا الاكتشاف يطرح عدة تساؤلات حول كيفية تجمع واستقرار الكواكب في بيئات ديناميكية معقدة، حيث كان يعتقد سابقًا أن استقرارها سيكون معرضًا للخطر. يمكن اعتبار هذا النظام مختبرًا طبيعيًا لفهم كيفية ظهور الكواكب الصخرية واستمرارها في بيئات متطرفة.
تعتبر هذه الكواكب الثلاثة فرصة فريدة لاختبار حدود نماذج تكوين الكواكب في بيئات معقدة، ولتحسين فهمنا لتنوع البنى الكوكبية الممكنة في مجرتنا.
مستقبل الأبحاث
من المتوقع أن يكون تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) وأجهزة الرصد الأرضية القادمة أدوات رئيسية في دراسة هذا النظام. ستمكن هذه الأدوات الفلكيين من قياس الكتل والكثافات وربما حتى كيمياء الغلاف الجوي للكواكب المكتشفة في نظام TOI-2267.
هذه الأبحاث قد تساعد في إعادة تشكيل فهمنا لتكوين الكواكب في الأنظمة الثنائية وتوفير رؤى جديدة حول إمكانية وجود حياة في بيئات نجمية مزدوجة.
الخاتمة
يعتبر اكتشاف الكواكب الأرضية في نظام نجمي مزدوج إنجازًا علميًا مهمًا يغير منظورنا حول تكوين الكواكب في الأنظمة النجمية المعقدة. يوفر نظام TOI-2267 فرصة نادرة لدراسة كيفية تكوين واستقرار الكواكب في بيئات غير تقليدية، ويفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية قد تغير فهمنا للكون ومكاننا فيه.