تخطى إلى المحتوى

اكتشاف طفرة جينية جديدة تؤثر على مرض الزهايمر

في دراسة حديثة أجريت في مستشفى ماساتشوستس العام، تم التعرف على طفرة جديدة في الجين TREM2 تحمل اسم T96K. هذه الطفرة تؤدي إلى حالة مفرطة النشاط لهذا الجين، مما يضعف من قدرة خلايا الدماغ المناعية المسماة بالخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة اللويحات الأميلويدية السامة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر.

أهمية الجين TREM2 في الدماغ

يلعب الجين TREM2 دوراً حيوياً في تنظيم نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي الخلايا المسؤولة عن تنظيف الدماغ من البروتينات السامة المتراكمة مثل اللويحات الأميلويدية. في الحالة الطبيعية، يساعد هذا الجين في حماية الدماغ من التلف العصبي.

مع ذلك، أظهرت الدراسة أن الطفرة T96K تزيد من نشاط الجين بشكل مفرط، مما يؤدي إلى تأثيرات عكسية على عملية التنظيف هذه، خصوصاً لدى الإناث. وهذا الاكتشاف يثير تساؤلات حول الافتراضات السابقة بأن زيادة نشاط TREM2 دائماً ما يكون مفيداً لصحة الدماغ.

تأثيرات الطفرة على الإناث

كشفت الدراسة باستخدام نماذج الفئران المعدلة وراثياً أن الطفرة T96K تقلل من قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة في الإناث على التعامل مع تراكم اللويحات. هذا التأثير الجنسي المحدد يثير التساؤلات حول كيفية اختلاف تأثير الجينات بين الذكور والإناث، وهو ما يحتاج إلى المزيد من البحث لفهم العوامل البيولوجية المسببة لهذه الفروقات.

يعتبر فهم كيفية تأثير هذه الطفرات بالاختلاف الجنسي خطوة هامة نحو تطوير علاجات مخصصة لكل جنس، مما قد يحسن من نتائج العلاج لمرض الزهايمر.

انعكاسات علاجية ممكنة

نتائج هذه الدراسة تثير قضايا هامة فيما يتعلق بتطوير علاجات جديدة لمرض الزهايمر تستهدف الجين TREM2. في حين كان يُعتقد سابقاً أن تعزيز نشاط هذا الجين يمكن أن يكون مفيداً، تُظهر الدراسة أن هذا التعزيز قد يؤدي إلى تفاقم المرض في بعض الحالات.

هذا يدعو إلى إعادة تقييم استراتيجيات العلاج الحالية التي تعتمد على تعزيز نشاط TREM2، ويشدد على الحاجة إلى دراسات إضافية لتحديد الظروف التي يمكن أن يصبح فيها هذا النهج ضاراً بدلاً من أن يكون مفيداً.

الخاتمة

تسلط هذه الدراسة الضوء على تعقيد الجينات ودورها في الأمراض العصبية مثل الزهايمر. الطفرة T96K في الجين TREM2 تقدم نموذجاً لكيفية تأثير التغيرات الجينية على صحة الدماغ، مما يفتح الباب لمزيد من الأبحاث المستقبلية. من خلال فهم أفضل لكيفية عمل هذه الطفرات، يمكن تطوير علاجات أكثر فعالية ودقة لعلاج مرض الزهايمر.