تخطى إلى المحتوى

استمرار عمل رواد فضاء ناسا على محطة الفضاء الدولية رغم إغلاق الحكومة الأمريكية

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الإغلاق الحكومي، ومع ذلك، يواصل رواد فضاء وكالة ناسا أداء مهامهم على متن محطة الفضاء الدولية دون توقف. هذا الوضع يبرز التزام هؤلاء الرواد بأداء واجباتهم رغم التحديات التي تواجهها الحكومة الفيدرالية.

الوضع الحالي لرواد الفضاء

على الرغم من أن الكثير من الموظفين الفيدراليين قد أُجبروا على التوقف عن العمل بسبب الإغلاق، إلا أن رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية يُعتبرون من الموظفين الأساسيين الذين يُفترض أن يواصلوا عملهم. هذا يعود إلى أن صحة وسلامة الرواد تندرج تحت فئة “حماية الحياة والسلامة”، وهي مسؤولية لا يمكن تجاهلها حتى في ظل توقف الحكومة عن العمل.

تتكون الطاقم الحالي لمحطة الفضاء الدولية من سبعة رواد، منهم ثلاثة ينتمون إلى وكالة الفضاء الروسية روسكوسموس، ورائد فضاء ياباني، بالإضافة إلى ثلاثة رواد من وكالة ناسا. هؤلاء الرواد يواصلون العمل بشكل طبيعي، رغم أنهم لا يتلقون رواتبهم في الوقت الحالي، إلا أنهم سيحصلون عليها لاحقًا كتسوية.

التحديات والمهام اليومية

يواصل رواد الفضاء تنفيذ مجموعة من الأبحاث والتجارب المتعلقة بالجاذبية الصغرى، بالإضافة إلى الصيانة الدورية للمحطة. تظل الحياة في المحطة تسير بصورة طبيعية، حيث أن المهام اليومية المعتادة، مثل العمل على المعدات والتجارب العلمية، لا تتوقف.

خلال الأسبوع الماضي، شهدت المحطة وصول مركبة الشحن اليابانية HTV-X1، حيث كان جميع رواد الفضاء من وكالة ناسا في استقبالها ومساعدتها في تفريغ حمولتها. هذه العمليات تُظهر أهمية التعاون الدولي في الفضاء، حيث يعمل الرواد من مختلف الجنسيات معًا لتحقيق أهداف مشتركة.

البعد الإعلامي والتواصل مع الأرض

أحد الجوانب التي تأثرت بالإغلاق هو تواصل رواد الفضاء مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي. في حين أن رواد ناسا قد توقفوا عن تحديث حساباتهم، اتخذ الرائد الياباني كيميا يوي زمام المبادرة في مشاركة مشاهد خلابة للأرض من الفضاء، مما أضاف بعدًا جماليًا وإنسانيًا للمهمة.

هذه الصور والمشاهد تُظهر جمال الأرض من الفضاء، وتجذب انتباه الجمهور إلى الأهمية العلمية والإنسانية للرحلات الفضائية. كما تساهم في تعزيز الوعي بأهمية دعم البرامج الفضائية والبحث العلمي.

التأثير على برنامج أرتميس

رغم تأثير الإغلاق على بعض العمليات، تواصل ناسا العمل على برنامج أرتميس، وهو برنامج يهدف إلى إرسال البشر إلى القمر مجددًا. تُعتبر هذه المهمة ذات أهمية بالغة، حيث تأمل ناسا في إطلاق مهمة أرتميس 2 حول القمر في فبراير 2026. ومع ذلك، فإن استمرار الإغلاق قد يُعيق تقدم البرنامج ويضغط على الموارد المتاحة.

التأخيرات المحتملة قد تؤثر أيضًا على برنامج أرتميس 3 الذي يهدف إلى هبوط رواد الفضاء على سطح القمر، مما يزيد من التحديات التي تواجهها ناسا في السباق الجديد نحو القمر، خاصة مع وجود منافسة من الصين التي تسعى أيضًا لتحقيق إنجازات مماثلة.

الخاتمة

في الختام، يواصل رواد فضاء ناسا أداء مهامهم على محطة الفضاء الدولية رغم التحديات التي يفرضها الإغلاق الحكومي. يبرز هذا التزامهم بتحقيق الأهداف العلمية والتعاون الدولي في مجال الفضاء. في الوقت نفسه، يعكس العمل المستمر على برنامج أرتميس التزام ناسا بالمضي قدمًا نحو استكشاف القمر وتعزيز مكانة الولايات المتحدة في السباق الفضائي العالمي.