استخدم علماء الفلك تلسكوب جيمس ويب الفضائي لدراسة الأغطية الغبارية التي تحيط بالنجوم المحتضرة، والتي تُعرف باسم نجوم وولف-رايت. تعتبر هذه النجوم مرحلة محورية في دورة حياة النجوم، حيث تقترب من نهاية حياتها وتستعد للانفجارات العظيمة التي تُعرف بالسوبرنوفا.
ما هي نجوم وولف-رايت؟
نجوم وولف-رايت هي نجوم ضخمة للغاية وقد استهلكت معظم الهيدروجين في نواتها. هذه النجوم في مراحلها النهائية من الحياة، حيث تدمج الهيليوم في نواتها بعد فقدان الهيدروجين في الطبقات الخارجية. هذا يجعلها مرشحة قوية للانفجار كسوبرنوفا، مما يساهم في نشر العناصر الثقيلة في الكون.
تمثل هذه النجوم مرحلة متقدمة من تطور النجوم، حيث تنبعث منها رياح نجمية قوية تعمل على تشكيل أغلفة من الغبار الكربوني عند وجود نجم ضخم آخر قريب.
اكتشافات جديدة باستخدام تلسكوب جيمس ويب
بفضل تلسكوب جيمس ويب الفضائي، تمكن العلماء من دراسة أربعة أنظمة نجمية جديدة من نوع وولف-رايت، حيث وجدوا أغلفة غبارية مشابهة لتلك المحيطة بالنجم WR-140. هذه الاكتشافات تؤكد أن إنتاج الغبار في هذه الأنظمة ليس حالة فريدة بل هو ظاهرة شائعة.
أظهرت الملاحظات أن الغبار الكربوني الناتج يمكن أن يبقى لقرون، مما قد يغير الطريقة التي نفهم بها مواد بناء النجوم الجديدة. هذا الغبار الكوني يمكن أن يتحرك ليشكل الأسس التي تبنى عليها نجوم جديدة.
أهمية الغبار الكوني
الغبار الكوني الذي تنتجه نجوم وولف-رايت يلعب دورًا مهمًا في كيمياء الفضاء بين النجوم. يتساءل العلماء عن مصير هذا الغبار وكيف يمكن أن يساهم في تكوين النجوم الجديدة. لدراسة ذلك، يحتاج العلماء إلى تحليل الأطياف لتحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية لهذا الغبار.
يتطلب فهم هذه العملية التحليل الدقيق للأطياف لفهم تركيب الحبيبات وكيفية مساهمتها في الوسط النجمي بين الكواكب.
الخاتمة
يمثل توسع الملاحظات ليشمل خمسة أنظمة نجمية خطوة مهمة في فهم هذه النجوم المحتضرة. تؤكد هذه الدراسات أن الغبار الناتج يمكن أن ينجو من الظروف القاسية المحيطة بالنجوم، مما يلقي الضوء على دور نجوم وولف-رايت في دورة حياة النجوم. يُعتبر هذا البحث جزءًا من الجهود المستمرة لفهم الكون وكيف تتشكل النجوم الجديدة من بقايا نجوم سابقة.