بعد انتهاء مسلسل “أندور” بموسميه بتقدير عالمي، بدأ عشاق “حرب النجوم” بالتفكير في المستقبل وما سيأتي من عروض تلفزيونية ضمن هذا الكون الواسع. وعلى الرغم من وجود مشاريع كثيرة قيد التطوير، إلا أن هناك أمل، ولو كان ضئيلاً، في أن تقوم ديزني بإحياء مشروع تم تأجيله منذ زمن بعيد، يحمل مفهومًا من عالم بعيد جداً.
العودة إلى عام 2005: مفهوم جديد لعالم حرب النجوم
في عام 2005، بدا أن سلسلة “حرب النجوم” قد وصلت إلى نهايتها، حيث لم يكن هناك أي أفلام أو برامج تلفزيونية حية في الأفق. لكن المفاجأة كانت في إعلان جورج لوكاس عن مسلسل جديد يدعى “العالم السفلي”، الذي كان من المقرر أن يكون أول مغامرة حية للسلسلة في عالم التلفزيون.
كانت فكرة المسلسل تدور حول استكشاف جوانب جديدة من عالم “حرب النجوم”، بعيدًا عن عائلة سكاي ووكر الشهيرة، والتركيز بدلاً من ذلك على العصابات الإجرامية في مدينة كوروسكانت، مع تقديم قصص غير معروفة عن شخصيات مألوفة.
التطوير والإلغاء: قصة لم تكتمل
بعد استحواذ شركة والت ديزني على لوكاس فيلم في عام 2012، تغير كل شيء. تم إلغاء “العالم السفلي”، بالإضافة إلى لعبة الفيديو المرتبطة به “ستار وورز 1313”. لكن المشروع لم يكن مجرد فكرة، بل كان هناك أكثر من 60 نصًا مكتوبًا، وكان العديد منها في مراحل متقدمة من التطوير.
روى المنتج ريك مكالوم في أحد البودكاستات أن العمل على المسلسل استمر لعدة سنوات، حيث عمل كُتاب معروفون على تطوير نصوصه، وكانت القصص مظلمة ومعقدة، لكنها كانت مليئة بالإثارة والتفكير العميق.
العالم السفلي: رحلة في قصص غير مكتملة
تضمنت القصص المكتوبة للمسلسل العديد من الأحداث المثيرة مثل السنوات الأولى للإمبراطورية تحت حكم الإمبراطور بالباتين، وكيف التقى هان سولو ولاندو كالرسيان، وظهور شخصية بوبا فيت، بالإضافة إلى ظهور أوبي وان كينوبي في كوروسكانت قبل معركته الأخيرة مع دارث مول.
للأسف، لم تُكمل هذه الرحلة بسبب التحديات المالية، حيث كانت تكلفة إنتاج كل حلقة تتجاوز 40 مليون دولار، مما جعل المشروع مكلفًا للغاية في ذلك الوقت.
الاحتمالات المستقبلية: هل يمكن إحياء العالم السفلي؟
على الرغم من أن المشروع قد تم إلغاؤه، إلا أن هناك دائمًا احتمال عودته في المستقبل. مسلسل “أندور” أثبت أن عروض “حرب النجوم” يمكن أن تزدهر بدون الاعتماد على الشخصيات التقليدية، و”العالم السفلي” كان يمكن أن يحقق نفس النجاح بطريقة مختلفة.
مع وجود نصوص جاهزة، يمكن للمنتجين إجراء تعديلات بسيطة عليها ووضعها في الإنتاج. قد يكون الأمر غير محتمل، لكنه يبقى احتمالًا مثيرًا للتفكير حول الطريق الذي لم يُسلك.
الخاتمة
في نهاية المطاف، يبقى “حرب النجوم: العالم السفلي” مشروعًا غير محقق في تاريخ السلسلة، لكنه كان بلا شك مصدر إلهام لبعض العروض المذهلة التي حصلنا عليها في السنوات الأخيرة. ربما من الصحيح الآن أن يكون العالم السفلي جزءًا من القوة، يروي قصة “ماذا لو” في عالم حرب النجوم.