في عام 2029، سيشهد العالم حدثًا فلكيًا نادرًا يتمثل في مرور الكويكب أبوفيس بالقرب من كوكب الأرض. هذا الكويكب الذي يبلغ عرضه 340 مترًا سيقترب من الأرض بشكل آمن، مما يتيح للعلماء من جميع أنحاء العالم فرصة فريدة لدراسته عن كثب.
مهمة رامسيس: أمل أوروبي في فهم أبوفيس
تعتبر مهمة رامسيس، التي تعني “مهمة أبوفيس السريعة لسلامة الفضاء”، جزءًا من الجهود الأوروبية لدراسة الكويكبات. تعتمد هذه المهمة على الخبرات المكتسبة من مهمة هيرا، التي درست الكويكب الذي استهدفته مهمة الدفاع الكوكبي دارت التابعة لوكالة ناسا. وفقًا للبروفيسورة مونيكا لازارين من جامعة بادوا في إيطاليا، فإن التقدم في هذه المهمة يسير بشكل جيد.
من المقرر إطلاق رامسيس في ربيع عام 2028، وتهدف إلى الاقتراب من أبوفيس ودراسته بالتفصيل، بما في ذلك مداره وحالته الدورانية وهيكله الداخلي والتغيرات السطحية.
التعاون الدولي ودور اليابان
تتطلب مهمة رامسيس قرارًا نهائيًا بالتمويل من المجلس الوزاري لوكالة الفضاء الأوروبية في نوفمبر. وفي حال نجاح الإطلاق، ستحمل رامسيس اثنين من الأقمار الصناعية الصغيرة، أحدهما قد يهبط على سطح أبوفيس مزودًا بكاميرا ملاحية ومقياس زلازل ومقياس مغناطيسي.
بالإضافة إلى ذلك، تخطط وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) لزيارة أبوفيس في إطار مهمة DESTINY+ المخطط لها لدراسة الجسم الأساسي لزخة شهب الجمنيد.
مشاركة ناسا في مراقبة أبوفيس
تشارك ناسا أيضًا في مراقبة أبوفيس من خلال مهمة OSIRIS-APEX، وهي امتداد لمشروع ناسا لأخذ عينات من الكويكب بينو. ورغم التحديات المالية التي تهدد بإلغاء المهمة، إلا أن الفريق يواصل التحضيرات للقاء أبوفيس، آملين في أن يمرر الكونغرس قانونًا ينقذ المهمة.
التحديات والفرص المستقبلية
بينما تواجه بعض المهام تحديات مثل التأخيرات في تطوير الصواريخ، توفر هذه التحديات فرصًا جديدة مثل التقاء DESTINY+ مع أبوفيس قبل التوجه إلى وجهتها النهائية، الكويكب 3200 فايثون.
تعمل فرق العمليات على تنسيق الأنشطة لتحسين الملاحظات وجمع البيانات، مما يتيح فهمًا أعمق لأبوفيس.
الخاتمة
يمثل مرور أبوفيس بجوار الأرض فرصة نادرة للعلماء لدراسة كويكب عن كثب. من خلال التعاون الدولي والتنسيق بين الفرق العلمية، يهدف العلماء إلى جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات لتحسين فهمنا للكويكبات وكيفية تأثير القوى الطبيعية عليها. هذا الحدث الفلكي الكبير يعد بمزيد من الاكتشافات التي قد تساهم في حماية كوكبنا من التهديدات الفضائية المستقبلية.