تخطى إلى المحتوى

استكشاف العلاجات الواعدة لأمراض الكبد الأيضية

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة برشلونة عن نهج جديد واعد يمكن أن يغير كيفية علاج أمراض الكبد الأيضية. وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة البحث الدوائي، وأظهرت أن هناك دوائين قائمين، وهما بيمافايبريت وتيلميسارتان، قد قللا بشكل كبير من تراكم الدهون في نماذج حيوانية لهذا المرض.

إعادة استخدام الأدوية: استراتيجية فعالة من حيث التكلفة

في الماضي، فشلت العديد من المركبات التجريبية الجديدة لأمراض الكبد الدهنية الأيضية في التجارب السريرية، غالباً بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. ونتيجة لذلك، تحول الانتباه نحو استراتيجية إعادة استخدام الأدوية، والتي تتضمن استكشاف استخدامات جديدة لأدوية أثبتت بالفعل أمانها لدى البشر.

تعتبر هذه الاستراتيجية ليست أسرع فحسب، بل أكثر اقتصادية أيضاً، خاصة في معالجة المراحل المبكرة من المرض، حيث تكون الأعراض عادةً غير ملحوظة. ويشدد الباحثون على أهمية استخدام الأدوية الآمنة في هذه المراحل المبكرة لمنع تطور المرض إلى مراحل أكثر خطورة.

دراسة التأثيرات على نماذج الحيوانات

في إطار الدراسة، قام الفريق بتقييم فعالية دوائين معتمدين، أحدهما مخفض للدهون والآخر مضاد لارتفاع ضغط الدم. يُستخدم بيمافايبريت في اليابان فقط، بينما يُستخدم تيلميسارتان على نطاق واسع في علاج ارتفاع ضغط الدم.

استُخدمت نماذج من يرقات سمك الزرد كبديل لدراسة المرض، حيث تُعتبر هذه النماذج أبسط وأقل تكلفة، وتسمح بالحصول على النتائج بسرعة، رغم أنها ليست مطابقة تماماً للبشر.

آفاق جديدة للعلاج المركب

أظهرت النتائج أن الجمع بين الدوائين يمكن أن يعكس تراكم الدهون في الكبد. وفي نموذج الفئران، كان الاستخدام المشترك لنصف جرعة من كل دواء فعالاً بنفس قدر الجرعة الكاملة لأي من الدوائين في تقليل تراكم الدهون.

يشير الباحثون إلى أن العلاج المركب باستخدام أدوية تعمل على مسارات مرضية مختلفة قد يكون استراتيجية أفضل من العلاج الأحادي، نظراً لتأثيرات تآزرية محتملة وتقليل السمية المرتبطة باستخدام جرعات أقل من كل دواء.

الخاتمة

بالرغم من النتائج الواعدة، إلا أن الباحثين يؤكدون أن هذه الدراسات ما زالت بعيدة عن التطبيق البشري. يلزم إجراء دراسات سريرية للتأكد من أن الفوائد التي لوحظت في النماذج الحيوانية تحدث أيضاً لدى البشر. تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لفهم أعمق لآليات مرض الكبد الأيضي، وتسلط الضوء على الحاجة إلى أبحاث إضافية لاستكشاف الفعالية في المراحل المتقدمة من المرض.