تخطى إلى المحتوى

إطلاق صاروخ نيو جلين: رحلة جديدة نحو المريخ

في عالم استكشاف الفضاء، تستعد شركة بلو أوريجين بقيادة جيف بيزوس لإطلاق صاروخ نيو جلين في مهمته الثانية، وذلك بعد نجاح تجربته الأولى. هذه الرحلة تحمل آمالاً كبيرة في دراسة كوكب المريخ وفهم أعمق لمغناطيسيته.

تحضيرات الإطلاق

تم وضع صاروخ نيو جلين على منصة الإطلاق في مجمع كيب كانافيرال في فلوريدا. بعد سلسلة من الفحوصات النهائية، تم تجهيز الصاروخ للإطلاق في التاسع من نوفمبر. العملية تضمنت تحويل الصاروخ إلى وضع عمودي وإجراء اختبارات حريق ساخنة على محركاته.

أعلنت شركة بلو أوريجين عن نجاح اختبار المحركات، حيث عملت المحركات السبعة بكفاءة لمدة 38 ثانية، مع تشغيلها بكامل طاقتها لمدة 22 ثانية. هذه الاختبارات الحاسمة تؤكد جاهزية نيو جلين لأداء مهمته بنجاح.

مهمة ESCAPADE

ستحمل مهمة نيو جلين الثانية مسباري ESCAPADE التابعين لناسا إلى مدار حول كوكب المريخ. تهدف هذه المهمة إلى دراسة الغلاف المغناطيسي للمريخ وتحليل كيفية تفاعل جزيئات الرياح الشمسية مع الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

تُعتبر هذه المهمة ذات أهمية كبيرة لأنها تمثل أول رحلة بين الكواكب لصاروخ نيو جلين، كما أنها أول مهمة للمريخ لناسا منذ إطلاق مركبة بيرسيفيرانس في يوليو 2020.

التحديات والفرص

واجهت بلو أوريجين تحديًا كبيرًا في استعادة المرحلة الأولى من نيو جلين خلال محاولة الإطلاق الأولى. تسعى الشركة الآن لتحسين تقنية الهبوط عن طريق الهبوط الدفعية على بارجة في المحيط الأطلسي.

بالإضافة إلى ذلك، ستشهد الرحلة الثانية إطلاق حمولة تجريبية لشركة Viasat كحمولة ثانوية. هذه الخطوة تأتي في إطار مشروع خدمات الاتصالات التابع لناسا، الذي يهدف إلى تطوير قدرات الشبكات للأقمار الصناعية القريبة من الأرض.

الخاتمة

تُعد مهمة نيو جلين الثانية خطوة مهمة في تاريخ استكشاف الفضاء، حيث تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والأهداف العلمية الطموحة. نجاح هذه المهمة قد يفتح أبوابًا جديدة أمام البعثات المستقبلية إلى المريخ ويعزز من قدرة البشرية على فهم أسرار الكون. من خلال الجهود المشتركة بين الشركات الخاصة ووكالات الفضاء الحكومية، يمكن أن نترقب مستقبلًا مشرقًا في عالم استكشاف الفضاء.