في خطوة جديدة نحو استكشاف الفضاء وفهم الظواهر الجوية الفضائية، أطلقت شركة سبيس إكس ثلاثة مسابير للطقس الفضائي في مهمة تهدف إلى تحسين فهمنا لتأثيرات الطقس الفضائي على كوكب الأرض. تمت هذه الإطلاقات باستخدام صاروخ فالكون 9 من مركز كينيدي للفضاء التابع لوكالة ناسا في فلوريدا.
مهمة IMAP: استكشاف حدود النظام الشمسي
كانت مركبة IMAP (اختصارًا لـ “مسبار رسم خرائط وتسريع المواد بين النجوم”) هي الحمولة الأساسية في هذه الرحلة الفضائية. يهدف هذا المسبار، الذي تبلغ تكلفته حوالي 600 مليون دولار، إلى مراقبة النشاط الشمسي ودراسة الغبار بين النجوم والرياح الشمسية، وهي تيارات من الجسيمات المشحونة التي تتدفق باستمرار من الشمس.
ستساهم البيانات التي يجمعها IMAP في رسم خريطة للحدود الخارجية للغلاف الشمسي، وهي فقاعة ضخمة تحيط بنظامنا الشمسي وتسيطر عليها الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس. ستساعد هذه المعلومات العلماء على فهم أفضل لكيفية تأثير الطقس الفضائي على بيئتنا.
الهدف المشترك للمسابير الفضائية
على الرغم من أن كل مسبار من هذه المسابير لديه أهدافه الخاصة، إلا أنها جميعًا تسعى لتحقيق هدف أوسع هو مساعدة العلماء على فهم الطقس الفضائي وآثاره على الأرض بشكل أفضل. تتوجه هذه المسابير إلى النقطة اللاجرانجية بين الشمس والأرض، وهي نقطة مستقرة جاذبيًا تقع على بعد حوالي 930,000 ميل من الأرض.
مسابير أخرى: CGO وSWFO-L1
إلى جانب IMAP، تم إطلاق مركبتين فضائيتين أخريين هما مرصد كارذرز للجيوكورونا (CGO) ومسبار المتابعة للطقس الفضائي (SWFO-L1) التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة. يهدف CGO إلى دراسة الإكزوسفير، وهي المنطقة الخارجية الرقيقة من الغلاف الجوي للأرض، بينما يقوم SWFO-L1 بتتبع العواصف الشمسية وتقديم نظام إنذار مبكر للطقس الفضائي.
أهمية هذه المهمات لسلامة رواد الفضاء
تعتبر هذه المهمات ذات أهمية كبيرة لسلامة رواد الفضاء، خاصة لأولئك الذين يشاركون في برامج مثل برنامج أرتميس التابع لناسا، الذي يهدف إلى إقامة وجود بشري مستدام على القمر وحوله خلال العقد القادم. ستوفر البيانات التي تجمعها هذه المسابير تحذيرات إشعاعية تحافظ على سلامة الرواد أثناء الرحلات الفضائية.
الخاتمة
بإطلاق هذه المسابير، تأخذ سبيس إكس خطوة جديدة نحو استكشاف الفضاء وفهم الظواهر الجوية الفضائية. تُعد هذه المهمات جزءًا من الجهود المستمرة لتحسين فهمنا للبيئة الفضائية وتأثيرها على الأرض، مما يساعد على حماية بنيتنا التحتية وتهيئة الظروف لرحلات فضائية أكثر أمانًا في المستقبل.