تخطى إلى المحتوى

إطلاق جهاز PICTURE-D: رحلة استكشاف الكواكب الخارجية

في الأول من أكتوبر 2025، أطلقت وكالة ناسا جهاز PICTURE-D من فورت سامنر في نيو مكسيكو، في رحلة مثيرة امتدت لمدة 20 ساعة وهبطت في حقل بالقرب من إدمونسون، تكساس. هذه الرحلة كانت جزءًا من تجربة بحثية تهدف إلى اكتشاف الكواكب الخارجية باستخدام تكنولوجيا متطورة.

تحديات الإطلاق في ظل الإغلاق الحكومي

رغم الإغلاق الحكومي الذي بدأ في نفس يوم الإطلاق، حصلت وكالة ناسا على استثناء خاص لإطلاق البالون الممول من قبلها. هذا الإغلاق تسبب في توقف عمل 15,000 موظف في الوكالة، لكن الفريق تمكن من تجاوز العقبات وإتمام الإطلاق في الموعد المحدد.

كان السبب وراء الإصرار على الإطلاق في هذا اليوم تحديدًا هو ظاهرة تُعرف بـ”التغير الجوي”، والتي تحدث مرتين في السنة وتسمح للبالون بالبقاء في الجو طوال الليل. هذه الظاهرة كانت متاحة ليوم واحد فقط في 2025، مما جعل الإطلاق في هذا اليوم ضروريًا لتحقيق الأهداف العلمية والتقنية.

مهمة PICTURE-D وأهدافها

تعتبر تجربة PICTURE-D جزءًا من مشروع ممول بمنحة قدرها 7 ملايين دولار من برنامج أبحاث الفيزياء الفلكية والتحليل التابع لناسا. يهدف المشروع إلى تطوير تقنيات تصوير الكواكب الخارجية، وهي مهمة معقدة نظرًا لصعوبة التقاط صور مباشرة للكواكب التي تدور حول نجومها الساطعة.

تحتوي تجربة PICTURE-D على تلسكوب يبلغ قطره 23 بوصة، وقد تم تصميمه لالتقاط صور لأنظمة شمسية بعيدة بحثًا عن حلقات الغبار وحزام الكويكبات والكواكب الخارجية. خلال الرحلة، تم تصوير أربع نجوم مختلفة، بما في ذلك نظام نجمي مزدوج.

النتائج العلمية الأولية

كانت النتيجة العلمية الأولى من تجربة PICTURE-D هي صورة لنظام النجوم الثنائي Gamma Cassiopeiae الموجود في كوكبة كاسيوبيا. تم التقاط هذه الصورة خلال النهار عندما كانت الخلفيات السماوية عالية جدًا لتصوير الكواكب الخارجية.

تم استخدام جهاز يُعرف بـ”الكوروناغراف” لحجب ضوء النجم الأساسي “A”، مما سمح برؤية النجم الثانوي “B” الذي كان أضعف بثلاثة آلاف مرة من رفيقه. توضح هذه الصورة مدى صعوبة تصوير الكواكب الخارجية في الضوء المنعكس.

الخاتمة

في الختام، تُظهر تجربة PICTURE-D الإمكانات المستقبلية لتقنيات تصوير الكواكب الخارجية، رغم بعض التحديات التي واجهها الفريق أثناء الرحلة. من المتوقع أن تُستخدم هذه التقنيات في مهام ناسا المستقبلية، مثل مرصد العوالم القابلة للسكن المقترح، والذي يهدف إلى استكشاف عوالم بحجم الأرض في الأربعينات من هذا القرن.