تستعد شركة خاصة لإعادة تلسكوب سويفت الفضائي التابع لناسا إلى الحياة من جديد، وذلك من خلال رفع ارتفاعه عن سطح الأرض. يُعد هذا الإنجاز مهمًا في مجال الفضاء، حيث أنه قد يُمهد الطريق لمستقبل جديد في صيانة الأقمار الصناعية.
التلسكوب سويفت ومهمته في الكون
أطلق تلسكوب سويفت إلى مدار الأرض المنخفض في عام 2004، ومنذ ذلك الحين وهو يلعب دورًا حيويًا في استكشاف الانفجارات الإشعاعية القصوى في الكون. غالبًا ما تنتج هذه الانفجارات عن موت النجوم الضخمة أو اندماج الثقوب السوداء، مما يجعلها ظواهر مثيرة للاهتمام في دراسة الكون.
بفضل السويفت، تمكن العلماء من الحصول على رؤية أوضح لتلك الأحداث الفلكية، مما أتاح لهم فهمًا أعمق للكون ولماذا تحدث هذه الانفجارات وكيف تؤثر على البيئة الكونية.
التحديات التي تواجه سويفت
مع مرور الوقت، تأثرت مدارات الأقمار الصناعية مثل سويفت بسبب الجزيئات النادرة في الغلاف الجوي الخارجي للأرض. تسببت هذه الجزيئات في خفض ارتفاع التلسكوب بشكل تدريجي. ولزيادة التحدي، أدى النشاط الشمسي المتزايد إلى توسع الغلاف الجوي، مما زاد من تأثير هذه الجزيئات.
نتيجة لذلك، كانت ناسا بحاجة إلى حل مبتكر للحفاظ على تلسكوب سويفت في مداره المناسب، حيث لجأت إلى شركة كاتاليست سبيس تكنولوجي لتطوير مركبة فضائية تعمل على رفع ارتفاع التلسكوب.
الشراكة بين ناسا وكاتاليست سبيس تكنولوجي
حصلت شركة كاتاليست على عقد بقيمة 30 مليون دولار من خلال برنامج الأبحاث الابتكارية للشركات الصغيرة التابع لناسا. ساعدت هذه الشراكة في تسريع الجدول الزمني للمشروع، حيث يُتوقع إطلاق المركبة الفضائية في ربيع عام 2026.
ستقوم المركبة الفضائية بلقاء تلسكوب سويفت ورفع مداره، مما يوفر له فرصة جديدة للعمل لسنوات قادمة. هذه الخطوة ليست فقط لإنقاذ سويفت، وإنما قد تفتح الباب لابتكارات مستقبلية في صيانة الأقمار الصناعية الأخرى.
التأثير المستقبلي لهذه المهمة
إذا نجحت هذه المهمة، ستكون لحظة تاريخية حيث أنها ستُظهر قدرة الشركات الخاصة على التعامل مع الأقمار الصناعية الحكومية الأمريكية غير المأهولة. كما أن هذه الخطوة تُعد أكثر اقتصادية من إطلاق مهمة جديدة كليًا لتحل محل قدرات سويفت.
تُظهر هذه الشراكة بين ناسا والقطاع الخاص كيف يمكن للتكنولوجيا التجارية أن تلعب دورًا حيويًا في مواجهة تحديات الفضاء، مثل التحلل المداري للأقمار الصناعية.
الخاتمة
تُعتبر مهمة رفع تلسكوب سويفت خطوة جريئة نحو المستقبل، حيث تُظهر كيف يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص أن تحقق إنجازات كبيرة في مجال الفضاء. ليس فقط لأنها تُنقذ تلسكوبًا ذا قيمة علمية كبيرة، بل لأنها أيضًا قد تفتح الطريق أمام تقنيات جديدة لتمديد عمر الأقمار الصناعية الأخرى في المستقبل.